صحوة هايلي غوبي تُنذر اليمن: بركان إثيوبيا وثورة تكتونية تهدد بانهيار المباني غير المقاومة للزلازل

بقلم م / عبدالملك الشهري - مشاريع - خاص

صحوة هايلي غوبي تُنذر اليمن: بركان إثيوبيا وثورة تكتونية تهدد بانهيار المباني غير المقاومة للزلازل

2025-11-24 بقلم م / عبدالملك الشهري - مشاريع - خاص

صحوة هايلي غوبي تُنذر اليمن: بركان إثيوبيا وثورة تكتونية تهدد بانهيار المباني غير المقاومة للزلازل

573 مشاهدات

0
216.73.216.252

ضع ايميلك ليصلك كل جديد

شهد العالم أمس، 23 نوفمبر 2025، حدثاً جيولوجياً تاريخياً تمثل في ثوران بركان هايلي غوبي الذي يقع في إقليم عفر، شمال - شرق إثيوبيا، ضمن منطقة منخفض داناكيل، ويُعد جزءًا من سلسلة جبال ارتاال، وهو بركان ظل خامداً لأكثر من 10,000 عام. هذا الثوران ، الذي يقع ضمن نظام الصدع الإفريقي الآسيوي الموحد، لم يقتصر تأثيره على إطلاق سحب كثيفة من الرماد والغازات الكبريتية التي وصلت بالفعل إلى أجواء اليمن وعُمان، بل أطلق أيضاً إنذاراً تكتونياً عاجلاً لليمن بضرورة الاستعداد للنشاط الزلزالي المحتمل. حيث يعد اليمن وإثيوبيا جزءاً من نظام تكتوني واحد متصل عبر صدع البحر الأحمر وخليج عدن. وأي تحرر ضخم للطاقة في نقطة التقاء عفار الثلاثية يترتب عليه إعادة توزيع للإجهادات على طول الصدوع في المناطق المجاورة، ما يزيد بشكل كبير من احتمالية تفعيل الهزات الأرضية في ارجاء البلاد بشدات متفاوتة. علماً أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في شدة الزلازل المتوقعة، بل في ضعف البنية التحتية في اليمن، فغالبية المباني للأسف الشديد مصممة وفقاً لمعايير تركز فقط على الأحمال الرأسية مع إهمال تام لمتطلبات الأحمال الجانبية التي تسببها الزلازل. والجدير بالذكر أن المباني المصممة للأحمال الرأسية فقط تعتبر في غالبيتها مباني هشة أمام أي هزة أرضية حتى لو كانت أقل من 6 درجات على مقياس ريختر وذلك في نطاق التصيف الزلزالي لأغلب محافظات اليمن ، حيث أن هذه المباني تفتقر إلى الليونة والمتانة الكافيين التي تسمح لها بمقاومة الاهتزاز دون الانهيار او التضرر لحد خسارة المبنى لعدم إمكانية إعادة تاهيلة. وعليه فإن هذا يؤكد ضرورة الحرص على تصميم المباني لمقاومة هذه المخاطر ، وتأهيل المهندسين المصممين في هذا المجال ، فالاستعداد هو خط الدفاع الوحيد الذي يمكن أن ينقذ الأرواح والمجتمعات من أي تقلب جيولوجي قادم. باحث متخصص في مقاومة المباني للزلازل والرياح- جامعة يانجو- الصين .

اخر التعليقات

اضافه تعليق