فؤاد الفتاح - مشاريع - خاص
المهندس محمد قاسم العريقي.. لمن يسأل عن الغياب
في رمضان من كل عام كان من ضمن الزيارات الرمضانية التي أعتدت عليها أن التقي بالمهندس محمد قاسم العريقي في لقاء نستعيد فيه الذكريات والمواقف العابرة ، ومناقشة كل ماله صلة بالمهنة الهندسية والاطلاع على جديد انشطته واعماله. اليوم حاولت التواصل والسؤال عن المهندس محمد قاسم العريقي والذي غاب عني وعن المشهد المهني منذو فترة بلغت عاما كاملا ، وذلك للاطمئنان على صحته ومعرفة مسببات الغياب الذي لم نعتاد عليه. لم اتوقع ان تكون النتيجة صادمة بالنسبة لي ومعي الكثير ممن لهم علاقة تجمعهم به ، أن مسببات الغياب الطويل يقف خلفها الظلم والمعاناة ، وما تعرض له من قهر يفوق كل التوقعات، وهذا الظلم أحد الشواهد على ماهو حاصل، في واقع بات أشد فتكا بالسيطرة والاستيلاء ونهب ممتلكاته العقارية والاستثمارية في عدن، والتي باتت كل حقوقة وومتلكاته رهينة البطش والفساد والظلم الذي حل به ، وبما يخالف كافة القوانين والاعراف الادارية والقضائية والحقوقية. المهندس محمد قاسم العريقي بات اليوم في أمس الحاجه للسؤال عنه، وعن ما أحل به من ظلم وخسارة كبيرة مادية ومعنوية ومالية لا حصر لها ، وكيف تحولت حياته من مطور عقاري واستثماري ومهندسا معماريا، يحظى بمكانة كبيرة على نطاق واسع داخل وخارج اليمن ،الى مهندسا ومطورا مكلوما ومظلوما منشغلا ومحبطا وهو يبحث عن حقوقة دون جدوى ، وعمن ينصفه بين حانات المحاكم والجهات الحكومية الرسمية، من بطش وجبروت عصابات الفساد ، التي حولت اليمن الى بيئة طاردة للاستثمار والمستثمرين. وفي زمن كهذا لم تشفع للمهندس محمد قاسم العريقي كل انجازاته الوطنية وعطاءاته المختلفة ، ورصيده المهني ومواقفه الانسانية وكل ما قدمه في تطوير قطاع البناء والتشييد في اليمن . اليوم وبعد هذا الغياب الممزوج بالألم، وصعوبة اللقاء ناتج هذا الظلم ، لم أجد سوى ان اتذكر فيض من الانجازات وبعد أكثر من 200 مشروع في التصميم والدراسات، و100 مشروع في البناء الصناعي والسكني والتجاري والتعليمي، و50 دراسة جدوى تطويرية، فضلًا عن مشاركات دولية من مصر والسعودية إلى دبي وتونس وألمانيا وجيبوتي والصومال وغيرها. لا يسعني هنا إلا أن أحتفي بالـمهندس محمد قاسم العريقي ، كواحد من أبرز أعلام الهندسة اليمنية. رجل وزع عمره في عمران وطنه، ورسم بيده ملامح مدن ستظل شاهدة على بصمته… مهندسًا ومطورًا ومبدعًا، وإنسانًا نذر روحه للتطوير والإعمار ورسم الجمال على وجه اليمن. فتحية إجلال وتقدير باش مهندس، مع دوام الصحة والعافية. #رئيس تحرير منصة وموقع مجلة مشاريع الهندسية.